ابن الأبار
296
التكملة لكتاب الصلة
ومجالها عند الفرات بأوجه * تبدو أهلتها على أطواقها متبخترات في النعيم كأنما * خلق الهوى العذري من أخلاقها نفسي الفداء لها فأي محاسن * في الدهر تشرق من سنا إشراقها 3550 - جؤذر جارية ابن العجوز ، كانت بقرطبة إحدى القينات المحسنات ، ولما مات مولاها : أتى أخوه لتحصيل أسبابه ، فطالبها بأشياء ، منها : شرح أبي عبيد ، وكرر ذكره عليها ، وكان ألثغ اللسان ، قليل البيان ، فكانت جؤذر ببراعتها ، وحدقها تحكيه حتى كأنه هو ، فسماها أخواتها على سبيل التمليح بشرح أبي عبيد ، وجرى ذلك عليها ، حتى صار كاسم لها ، فقال قند الأديب مولى نجم بن طرفة ، يخاطب بعض أخواته ، ويعرض بإحضارها معه : إذا قابلت شرح أبي عبيد * وغيب كل فتى حسد وكيد وللزجاج قابلت المعاني * فلا تغفل نصيبها من قنيد 3551 - زمرّد الكاتبة الحاذقة ، توفيت سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، عن ابن حيان . 3552 - مرجان أم الحكم المستنصر باللّه كانت أديبة لطيفة المقاصد ، وهي التي جرى لها مع فاطمة بنت المنذر القرشية ، زوج الناصر في بيعها ليلتها منه بعشرة آلاف دينار ، ما هو مذكور في تاريخ ابن حيان ، وغنتها مرجان بنظم سنح لها في ذلك : يا ليلة لو أنها تباع لي أو تشترى * شريتها بكل ما أطلبه من المنى 3553 - لبنى كاتبة الحكم المستنصر باللّه الخليفة ، الموقعة عنه ، العادلة لمزن ، كاتبة والده الناصر في المرتبة الزائدة عليها ، إذ كانت لبنى حاذقة بالكتابة والعروض ، خطاطة ، أديبة نحوية ، شاعرة بصيرة بالحساب ، مشاركة في العلم ، لم يكن في قصرهم أنبل منها ، وتوفيت سنة ست وسبعين وثلاثمائة . 3554 - كتمان الكاتبة من جواري قصر الخلافة بقرطبة ، المتصفات بالفهم والنبل ، ذكرها الرازي وكانت من طبقة مزن ، الكاتبة للناصر عبد الرحمن بن محمد .